انقلاب الموازين بعد وفاة الملك سلمان بن عبد العزيز ، من اعتقال كبار الأمراء ، وتزايد حدة الصراع داخل العائلة المالكة

0

المملكة العربية السعودية / كلانسي الإخبارية  :

اعتقال عدد من كبار الأمراء في السعودية

أصاب السعوديون ، اليوم السبت ، صدمة عقب سماعهم أنباء نشرتها صحف أمريكية توضح بـاعتقال عدد من كبار الأمراء في السعودية أبرزهم شقيق الملك، أحمد بن عبد العزيز، ومحمد بن نايف، الذي كان يتسلم منصب ولي العهد، قبل استلام محمد بن سلمان المنصب.

اعتقال شقيق ولي العهد السابق الأمير نواف بن نايف

وبينت صحيفتا وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز ، أن الاعتقال لحق أيضا بالأمير نواف بن نايف شقيق ولي العهد السابق.

وحتى الآن لم يتم الإدلاء بأي تفاصيل توضح حقيقة ما حدث، إلا أن هناك صحيفتين أمريكتين أوضحتا بوجود ملثمين يرتدون ملابس سوداء من حرس الديوان الملكي أقدموا على اعتقال الأمراء فجريوم أمس الجمعة 6 مارس/ آذار من عقر دارهم  وتم اخضاعهم رهن التفتيش.

وهذه التفاصيل السابق ذكرها ، أثبت صحتها أيضا حساب “مجتهد” على تويتر المعروف بتسريبه المعلومات عن العائلة المالكة.

وقال مجتهد في تغريدة أخرى عما وصفه بـ “ليلة حالكة السوداء تعيشها السعودية”.

اتهام الأمراء بالخيانة العظمى

وبينت تقارير صحفية ، أن السلطات السعودية وجهت أصابع الاتهام للأمراء بالخيانة العظمى ،إذ أنه من المتوقع خوضهم عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة.

وترد هذه الأنباء ، عقب مرور عامين على موجة أولى من الاعتقالات بحق عشرات الأمراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال في المملكة.

ولم يصدر أي تعليق أو تعقيب من قبل السلطات السعودية على هذه التقارير.

كافة هذه التطورات  التي طرأت ، أفرزت  حالة من الذهول بين أواسط السعوديين وألقت العديد من التساؤلات حول دوافعها وتوقيتها.

أبرز التعليقات على موضوع اعتقال الأمراء على مواقع التواصل الاجتماعي

وسيطر الموضوع المطروح على مواقع التواصل الاجتماعي، على تعليقات المغردين العرب الذين لديهم اهتمام بالشأن السياسي، فانقسموا إلى جزأين  منهم مشكك في صحة التقارير والآخر مصدق يبحث في أسبابها وتداعياتها.

وتم رصد تغيب أبرز المعلقين والصحفيين السعوديين عن التعليق أو التعقيب على أنباء الاعتقالات في حين اقتصرت ردة فعل البعض على  نشر تغريدات تصف انتمائهم وولائهم لولي العهد محمد بن سلمان، مصحوبة بوسم #كلنا_سلمان_كلنا_محمد.

ورغم وجود تباين في تفسيرات المعلقين العرب على حادثة الإعتقالات الأخيرة إلا أن جميعهم اتفقوا على أنها حلت في وقت حساس في تاريخ المملكة والعائلة المالكة. كما أنها أثارت حالة من الشك والجدل لدى بعضهم بقرب عملية “انتقال وشيك للعرش”.

تفسيرات عدة بشأن اعتقال كبار الأمراء

فمن بين الاحتمالات التي قيلت بشأن تفسير أسباب الاحتجاز، هي كبر سن الملك سلمان وتدهور حالته الصحية، إذ أن هناك اعتقاد من قبل محللين سياسيين ،يفيد بأن ولي العهد محمد بن سلمان يحاول بسط سيطرته على السلطة واستبعاد المنافسين المحتملين له لتولي العرش قبل وفاة والده أو تخليه عن السلطة.

وبدورها ،افترضت صحيفة وول ستريت جورنال بأن يكون أمر إيقاف الأمراء له علاقة وثيقة  بمحاولة انقلاب داخلية في حين استبعد محللون حدوث ذلك ،معللين ذلك بوجود اختلافات في الآراء فيما يتعلق بسياسات بن سلمان الأخيرة.

تزايد حدة الخلافات داخل العائلة المالكة

ورسخت تقارير صحفية حالة من القلق والخوف  لدى البعض من تزايد حدة الصراع داخل العائلة المالكة ، وتم طرح عدة تساؤلات تتعلق بمستقبل حكم آل سعود، خاصة عقب تصريح وكالة رويترز عن أن بعض أفراد الأسرة حاولوا قلب الأمورفي ترتيب توريث العرش معتبرين أن الأمير أحمد أحد الخيارات المتاحة الذي يتمتع بمساندة أفراد الأسرة والأجهزة الأمنية وبعض القوى الغربية.

بينما استبعد مغردون تلك التحليلات ووصفوها بعدم الدقة، منوهين أنها غير مبنية على قاعدة معرفية وافية بمؤسسة الحكم السعودية التي تولى قيادتها سبعة من أبناء الملك المؤسس لحد الآن بكل سلاسة، دون أن يطرأ أي خلاف.

وأشاروا إلى ،أن خطاب الملك سلمان الأخير والحضور البارز لأبناء العائلة الحاكمة ، ما هو إلا مؤشر واضح على قوة ترابط و تماسك الأسرة المالكة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.